الإثنين، ٣٠ مارس، ٢٠٠٩

يوميات مدينتي الصغيرة

حاولت كثيرا أن أغير من موضوعات المدونة التي خصصتها للقصص فقط ولم أتمكن من ذلك
لكني أخيرا وبعد لأى قررت أن أشارككم يومياتي التي أنشرها منذ ما يقارب العام في مدونتي الثانية
يومياتي أو ما أسميتها يوميات مدينتي الصغيرة مكتوبة بالعامية كأنها جلسات صفا مع الأصدقاء
ساضع رابطها لكم هنا للاطلاع عليها ثم سأوالي نشر الجديد منها أولا بأول
لكم جميعا خالص تحياتي

الأربعاء، ١٨ مارس، ٢٠٠٩

ما سطرت حلمه


ما سطرت حلمه


تمطى الظلام ماردا استيقظ لتوه من نومٍ طويل ، من خلف زجاج نافذته .....أمطار .....هواء بارد ..... أقدام تتسابق لتحتمي أسفل شرفات خلت من أصحابها .
اقتربت منه ... ربتت على كتفه .... التفت إليها حملق في وجهها كأنه يراها للمرة الأولى ... ابتسمت ... لم يبادلها الابتسام .

عاد ليراقب المشهد من نافذته ناظرا للشارع المبتل ... يشارك الهاربين من غضب الطبيعة هربهم ، سارت يدها على وجهه .... نقلت إليه برودتها ... أزاحها عنه .
عاد لوقفته ، سبح عقله بعيدا ... رحلة طويلة خاضها أصر فيها على التواجد ..... كتب سطور كثيرة ... ملأ صفحات وصفحات ؛ على كتف الغد سال دمعه مدرارا ، إلى جوار عينيه انزوت السنين تجاعيد .
طفل كان ... طائرته الورقية ما حملته وما سطرت حلمه .
استقرت ألوانها على أيامه ، بات أحمرها على جسده ، أزرقها في ذاكرته ، أسودها مستقبله ، أخضرها ذلك الطفل الذي كان ولازال يراه في حلمه .
مدت يدها إليه مرة أخرى سرت رعدة بجسده ... سقطت فرشاته ...صمتت الريح ...كف المطر .... اختلطت الأوراق ....ذابت ألوان اللوحة .....تمزقت .
انعكاسات وجهه في المرآة ....صور آهات ... الشعيرات البيض عمر ضائع .
استباحت ذاكرته بضحكاتها المائعة .
الهاتف أيضا يلعب معه نفس اللعبة ، حاولت هي أن تلبي نداءه منعها بإشارة حاسمة من سبابته .
صوت انفجار هز سكون الليل .
عدت نحو الشرفة يلفها الذعر ، قال في هدوء : أظنه إطار سيارة .
صدق حدسه .
عادت السماء لتتمرد ؛وعادت هي تتلمسه ...بحذر تدنو .... يقترب ....تقترب ....في غفلة هوى الجسد ... ألقت برأسها على صدره ... لمسات ممتنة ....يقوم عنها ويبتعد ...في نظرة خاطفة يعود إليها وبداخله يتردد شعور غريب ....أحضان الخطيئة باردة .
6/2/2009