
اعتزلت الغرام
جلست معه وعيوني تطلع به ، أرتشف من كوب الشاي رشفات متباعدة .
أراقب ملامحه جيدا وهو يقرأ كتاباتي ، أحاول فهم انطباعاته ولكنه لم يفصح جيدا .
تارة ألمح لمعةًً بعينيه ، أتراها إعجابا أم دهشة ؟! وتارة أحس ابتسامة على شفتيه تحارب لتكتمل ولكنه بالكاد يخرجها .
أسعيد بكلماتي أم أنها سخرية ؟!
تعبيرات وجهه فشلت في تفسيرها .
قلبي ينتفض ، أعلم أنه لن يستطيع أن يتصيد لي خطأً واحداً ، ولكني أعرف أنه قد يفعلها .
أغرور أم ثقة ؟
أحس قلبي فهو لا يُخطئني إحساسه ، لذا أنا واثقة .
كم تمنيت هذا اللقاء لأطلعه على أوراقي ، فهو الناقد الكبير ؛ سعدت بدعوته لي لشرب فنجان الشاي والحديث .
درت بعيني في المكان ، لكم هو رائع اختياره ، وكأنه يختار كلماته .
عدت لوجهه ولعينيه التي بين سطرٍ وآخر تطلع لي دون أي تعبير فيهما ، كنت أعلم أنه يريد أن يرى أثر قراءته في نفسي ، لم أعطه الفرصة ليشهد ترقبي و لهفتي لأسمع رأيه فيما أكتب .
قطع الصمت ارتفاع صوت ماجدة الرومي بالمكان : يقول لي حين يراقصني كلمات ليست كالكلمات .
هي بحق ليست كالكلمات ، كل ما أكتبه هو إحساس ، لكم أحببت على تلك الأوراق ، ولكم عشقت حتى بات العشق داخلي كما الدم يسير بأوردتي وشراييني .
- يأخذني من تحت ذراعي يزرعني بإحدى الغيمات .
السكون الذي يلاحقني يجعلني كساكني السحب ، كالطيور المتحررة من كل قيد ، أنا حرة .
- المطر الأسود في عيني يتساقط زخات زخات .
أيها القلب انسى ما ذرفت من دمع ، لا تكن أسود ، من اعتاد الهوى ، يرتفع عن صغائر الأمور والضغائن .
أحسني طائرة .
قال لي بحماسة : رائع ما سطرته هنا على تلك الأوراق ، قاصة بارعة .
الطير الساكن إياي قد فرد جناحيه وحلق عاليا ، طار بي ، رفرف بالمكان .
في ساحة المطعم احتضنت كل ما أملك من وجودي ورقصت بخطوات ثابتة ، خطوة للأمام وأخرى للخلف واحدة لليمين وأخرى لليسار .
هذا الحذاء العالي يقيد طيراني ، يمنعني من أن أطير أكثر وأكثر ، وددت لو خلعته .
كان ينظر لي نظرات غريبة ثم سألني : أين أنتِ ؟
تلعثمت ، ترى بماذا أجيبه ؟
أأقول بأني أرقص ؟ مَن يشاركني رقصي ؟
- كلمات ليست كالكلمات ............... كلمات .
أكل ما خطه قلمي كان كلمات ؟ ! ويحي !
اندفعت ليديه أختطف الأوراق خطفا ، أقلب فيها ، تجاهلت سؤاله المتعجب ونظرات الدهشة وكل شيء ، فقط أتصفح الأوراق .
- أُحبكَ ..................... أُحبك ِ .
- باعدت بيننا السنون ولازال يسكنني .
- كان هيامي به وعشقي له مجرد احتمال تحقق .
هالني كم الحب ، آه قلبي المسكين كم عذبتك .
- ما بك ِ؟ ماذا حدث ؟ دعيني أكمل لك ملاحظاتي ورأيي .
- لست بحاجة لرأيك فلقد اعتزلت الغرام .
رباب كساب
18/2/2008
هذه القصة تم نشرها بجريدة الراي الكويتية بعددها الصادر يوم الخميس 28/2/2008

3 التعليقات:
القصة رائعة يا أستاذة رباب تحياتي
ومبارك على المدونة :)
احمد منتصر
شرفت بوجودك وبمرورك الرائع
بارك الله فيك
خالص ودي
情趣用品,情趣,情色,成人,A片,自拍,情趣用品,情趣,色情,成人影片,色情影片,免費A片,情趣用品,情趣,成人網站,A片下載,日本AV,做愛,情趣用品,情趣,美女交友,A片,辣妹視訊,情色視訊,情趣用品,情趣,色情聊天室,聊天室,AV,成人電影,A片,情趣用品,情趣用品,情趣商品,情趣,情趣
情色,A片,AIO,AV,日本AV,色情A片,AV女優,A漫,免費A片,A片下載,情色A片,哈啦聊天室,UT聊天室,聊天室,豆豆聊天室,色情聊天室,尋夢園聊天室,080視訊聊天室,080聊天室,080苗栗人聊天室,免費視訊聊天,上班族聊天室,080中部人聊天室,視訊聊天室,視訊聊天,成人聊天室,一夜情聊天室,辣妹視訊,情色視訊,成人,成人影片,成人光碟,成人影城,自拍
情趣用品,A片,AIO,AV,AV女優,A漫,免費A片,日本AV,寄情築園小遊戲,情色貼圖,色情小說,情色文學,色情,色情遊戲,一葉情貼圖片區,色情網站,色情影片,微風成人, 嘟嘟成人網,成人,成人貼圖,18成人,成人影城,成人圖片,成人影片,UT聊天室,聊天室,豆豆聊天室,尋夢園聊天室,080聊天室,080苗栗人聊天室,080視訊聊天室,視訊聊天室
情趣用品,A片,aio,av,av女優,a漫,免費a片,aio交友愛情館,a片免費看,a片下載,本土自拍,自拍,愛情公寓,情色,情色貼圖,色情小說,情色文學,色情,寄情築園小遊戲,色情遊戲,嘟嘟情人色網,一葉情貼圖片區,色情影片,情色網,色情網站,微風成人,嘟嘟成人網,成人,18成人,成人影城,成人圖片,成人貼圖,成人圖片區,成人小說,成人電影
情趣用品,情趣,情趣商品,自拍,UT聊天室,聊天室,豆豆聊天室,哈啦聊天室,尋夢園聊天室,080聊天室,080苗栗人聊天室,H漫,A片,AV,AV女優,A漫,免費A片,愛情公寓,情色,情色貼圖,色情小說,情色小說,情色文學,色情,寄情築園小遊戲,色情遊戲,SEX,微風成人,嘟嘟成人網,成人,18成人,成人影城,成人圖片,成人貼圖,成人圖片區
情趣用品,情趣用品,情趣,情趣,情趣商品
إرسال تعليق