05 يوليو، 2009

يااااااااااااااه نفسي أصرخ



هو الواحد مش من حقه يصرخ ولا إيه ؟
هو الواحد مش من حقه يطلع اللي جواه ؟
في ناس بتطلع ضيقها كتابة وناس بتطلعه زهق ونكد وناس بتكتم جواها لحد ما تعيا وتموت قهر وكمد .
وأنا بأة مريت بدا كله طلعت كتابة ، وطلعت ضيق وهم وزهق ، وطلعته كمان لا أقصد ما طلعتوش كتمته في صدري لحد ما كنت هموت كمدا وحزنا على شبابي ( بجد آآه يا شبابي ) .
لكن المرة دي بأة عايزة أطلعه صراخ ، عايزة أقف فوق تل عالي ، ولا حتى سطح عمارة مش مهم ، ولا أروح في الصحرا وجنب أبو الهول الصامت وأقوله كفاية بأة صمت انطق يا بني آدم ، وأصرخ مكاني ومكانه .
ما هو الواحد لحد امتى هيفضل على صمته ؟ لحد امتى هيفضل ساكت ما بيتكلمش ؟
الأحوال كلها غلط و ساكتين حتى اللي بيتكلموا عددهم قليل واقطع دراعي إما كان كلامهم من وراه هتتقضي مصالح ليهم .
زوابع صغيرة في فناجين ضيقة بتهمد وتموت بسرعة زي ما بدأت ، آه ساخطين ، آه ناقمين عيني علينا وعلى حوالينا بس برضه ساكتين كل واحد بيقول الكلمة ويتفها في عبه لا يخاف حد تاني يسمعه ( إيه التعبير السوقي دا ) ما أنا بصرخ بأة استحملوني .

وكل دا مش عشان اللي جرى لي وأنا بغير بطاقتي اقصد الرقم القومي من تعنت وروتين وسوء معاملة أنا عارفة إن طول عمري حاجتي مش بتنقضي بالساهل لازم تعب قلب ، ولا وأنا شايفة عسكري في الشارع بيدور وشه وكأنه مش شايف ولا سامع صراخنا بكلمة حرامي يوم ما اتسرق موبايلي ، ولاَّ صمت الناس وعدم اهتمامهم وكأن شيئا لم يحدث مش دي مصر ولا دي ناسها كده بجد كتييييييير ( على رأي شباب اليومين دول بقت أوفر قوي ) بس برضه هستحمل وأنا بصبر نفسي وأقول يا جبل ما تهزك ريح .

بس بجد الواحد بأة بيزهق من كونه جبل ليه يا أخواتي ما اجربش مرة الدلع واعتمد على حد .
شفتوا الصرخة اللي طلعت من جوايا قبل ما تطلع منكم بتقول إيه ( ما حك جلدك غير ظفرك ) .
طب ما أنا عارفة بتشخطي فيا كده ليه ، يا ساتر ،ما بالراحة شوية .

بس بجد لو كل واحد علم ولاده إنهم يعتمدوا على نفسهم هيكون أحسن ولو اتعلمنا نثقف بناتنا على عدم الاعتماد على الآخرين هيكون أفضل وأفضل فمافيش واحدة تستنى حبيبها إنه يساعدها ولا جوزها إنه يعملها ولا حتى ابنها ، وما تطمعش بأة وتقول أخوها.
أنا عارفة إن كل واحدة بتبقى عايزة تبقى هانم ولو الراجل عمل دا بيبقى عشان لا أمه ولا حبيبته ولا بنته ولا مراته تتبهدل بس دا يعني لو هو عنده شوية إحساس وأكيد عارفين توابع الإحساس دا شكلها إيه ؟
هيقف شوية في الطابور الانتظار هيخنقه وشوية الدلع اللي هتدلعهم على حس كده هيطلعوا في وشها زهق وخانقة ورخامة وبرطمة وكلام من تحت لتحت يخليها تندم على اليوم اللي خلته يعمل لها حاجة وتكره الدلع وأم الدلع واليوم اللي فكرت فيه تدلع عليه قصدي تعتمد عليه.
ومش بعيد لو هو عصبي ابن سبعة يعني يشتمها قدام الناس ويسب لها الملة والدين بتحصل .... شفت كتير .
عشان كده بحمد ربنا إني لوحدي بخلص حالي وما بعتمدش على حد ، بطلت ادلع من بعد أولى إعدادي على ما أذكر .

بس يعني لكل الرجالة والنبي تاخدوا بالكم أصلكم ما تعرفوش شوية الحنية بتاعتكم دي بتعمل إيه ، ولا بتخلق سعادة شكلها إيه ولما بتقلبوها نكد ولا بتعملوها بزهق بتنقلب جوة أي واحدة تعاسة شكلها إيه والله حاجة ما تتوصفش .

جرب كده تمسك إيدها في الشارع وتعديها ولا تخلي نفسك إنت جنب الناس مزنوق فيهم عشان محدش يجي جنبها ولا يعني تروح تشوف نتيجتها في الكلية بدل منها ، ولا تشيل الواد عنها رغم إنه شبطان فيها وبيعيط وعلى لسانك كفاية عليكي يا حبيبتي تعب يا سلااااااااام يا ولاد دا يبقى هنا وتلاقيها من جوة فرحانة وبترقص من الفرح كمان .
دي تصرفات بتعملوها عشان لقيتوا اللي قبلكم بيعملوها بس جربوا تعملوها من غير زهق بحب ويا ريت تبقى بعد الجواز مش قبله بس على حس يعني إنها فرصة تلزق فيها ولا تمسك إيديها وإنت بتعديها ساعتها هيا هتقول لنفسها ( ما تسبيه يمسك إيدك يا فوزية ...... على رأي الله يرحمه فؤاد المهندس ) لكن جرب كده وبص لاتنين متجوزين في أول أيامهم ماشيين سوا ولما يجي عيل يا إما شايله وهيا شايلة شنطة غيارات الواد وبتنهج وهو زهقان من فرك الولد ، يا إما العكس وبيبقى طالع يجري وهي مش عارفة تحصله .
ولما يبقوا عيلين تلاتة حد ماشي في ايده وحد ماسك ديل فستانها وهو ماشي قدامهم كأنه ما يعرفهومش .

والله أعرف واحدة بطلت تمشي مع جوزها وتكره تخرج معاه في أي مشوار مع إنه لو يهدي معاملته شوية هيعرف أد إيه وجوده معاها في الشارع بيسعدها .

وبتلاقي واحدة تانية بتترجم جواها الأماكن بيه و بوجوده ، بتترجم جواها إحساس بالأمان ، وتجري الذكرى بسرعة لأنها أول مرة راحت هناك كانت معاه ، ولو راحت حتة حلوة تتمنى لو كان وياها من غير زهق طبعا ، حتى لو أكلت أكلة كويسة يا سلام لو شاركها حتى لو بعد قطمتين شبعت ( دي طبعا بتبقى لسة في أول مراحل الحب ). بعد كده ممكن تاكله هو شخصيا .

إلا هو أنا كنت بصرخ ليه ؟
تصدقوا نسيت .
مش فاكرة .
أصل البلاوي كتير قوي ، تهتوا معايا ؟
أكيد بس دا مش أد توهاني أنا ، ولا الكلمة اللي بقت على لساني على طول ( يا جبل ما تهزك ريح ).
4/7/2009

20 مايو، 2009

لا شماتة ..... يوم جديد من يومياتي

لا شماتة ...... يوم جديد من يومياتي

منذ بضعة أيام وأنا أفكر في الكتابة عن الموت لا عن الموت كفعل أو رد فعل طبيعي لنهاية الحياة ولا لأنه الحقيقة المؤكدة في هذا الكون أو لأنه الوجه الآخر للعملة .
بل سأتكلم عن الموت كوسيلة يأخذ منها البعض طريق ليصل به لمأرب من مآربه، تاجر يتخذ من الموت وسيلة لبيع تجارته ، ولقدسيته اخترت أنْ أتحدث بلغة فصيحة على عكس ما سبق من يومياتي .
يحضرني الآن قصة سيدنا إبراهيم مع من ادعى أنه إله ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) صدق الله العظيم البقرة 258.
أتى المدعي برجل أماته ـ قتله ـ وآخر أبقى على حياته واعتقد أن بهذا قد أمات وأحيا لكن الإعجاز الحق هو أن يحيي من أماته لكنه فشل ولم يجادله النبي الكريم بل طلب منه أن يأتي بالشمس من المغرب ( فبهت الذي كفر ).
تبارك الخالق جلا علاه وهو العظيم القادر المقتدر ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )البقرة260
إن الله تعالى كما خلق الحياة خلق الموت أي أنَّ لكل شيء بداية ونهاية ، في الحياة مبتدأ ومنتهى والموت نهايتنا .
قدَّس المصريون الموت قدسية لا مثيل لها بنوا الأهرامات مقابرا بقت على مدى آلاف السنين شاهدا على هذا التقديس الكبير، ظنوا في البعث فحنطوا الموتى حافظوا بذلك على جسد الميت وتركوا معه كل ما يعز عليه من ممتلكات حتى بعض الحبوب إلى أن تغير هذا المعتقد ( الكفن مالوش جيوب) لكن ظل الموت هو الشيء الوحيد الذي تنهار أمامه كل الأشياء ،الضغائن ، الأحقاد ، الشرور الخلافات ليبقى السيد بلا منازع ، وكم من أسر كانت تتطاحن أفرادها فإذا حضر الموت كف الجميع عن نحر بعضهم البعض .
وكم من أشقاء جمعهم الموت بعد خلاف .
الموت مفرق ومجمع في آن واحد ، الموت له ذلك الفعل الحيوي البداية والنهاية .
ويأتيك الموت بغير أن تدرك أو تحتسب فلكل أجل كتاب (أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ) النساء 78
لازلت لم أدخل في صلب موضوعي الذي وددت محادثتكم بشأنه .
وبرغم كوني أفكر في كتابة الموضوع من أيام إلا أن ما حدث اليوم من ردود أفعال للبعض إثر موت حفيد الرئيس جعلني أتذكر الموقف الذي حرك بداخلي دافع الكتابة ، وأجبرني لأكتب .
سمعت شريطا لواحد من هؤلاء الذي أخذوا على عاتقهم أمر هداية البشرية ، ورد كل مخطئ إلى عباءة التوبة النصوح ، للبقاء في ردهة الإيمان ، في معية الله جلا علاه .
واحد من هؤلاء الذين يتكلمون بفصاحة وبقوة تثير في داخلك الميت من المشاعر أو المهجور من الأحاسيس ، واحد من هؤلاء الذين يتخذون من قدرتهم على المواجهة والخطابة في الناس وسيلة يصلون بها لكل من وهن عقله ورهف قلبه .
ولا أخفي عليكم أني تأثرت بحماسته ونداءاته ولكنه عقلي الذي يسكن رأسي منذ زمن مكابرا ، غاضبا ، ناقما أحيانا لأنه تعلم كيف يفكر وكيف يتساءل نفض عنه التأثر بالكلمات الرنانة وبدأ يحللها .
كنت وحيدة في ميكروباص كان كل ركابه تقريبا من أصحاب الجلابيب القصيرة واللحى الطويلة فتوقعت أني سأستمع لشريط قرآن أو شريط لواحد من الدعاة لم استغرب الحادث ما تعجبته أنهم ارتضوا بي راكبة أخيرة وحيدة في سيارة يركبونها أسكتهم فقط أنهم لا يملكوها فهم مثلي مجرد ركاب .
لم يدر الشريط من البداية وأظنه كان في نهايته لكن ما سمعته منه كان كافيا لأصر على أنَّ هذا الرجل حسابه عند الله فلن أكون مثله وأحكم وأنصب نفسي إلهة وقاضية أحاكم البشر .
الله تعالى أكبر من أن نتخيل مدى رحمته وعفوه ومدى قدرته على الحكم ، نحن نتكلم بقصورنا البشري ليس إلا فالقادر على أن يحيي ويميت ، من يسير السحب وينزل المطر من يبسط الأرض ويرفع السماء بغير عمد من يأتي بالشمس من المشرق ليس لنا أن نتصور أنه على قدر عقولنا .
الله تعالى الذي صنعنا من تراب وأحكم صنعنا ( فتبارك الله أحسن الخالقين ) المؤمنون : 14 .
(الذي خلقك فسواك فعدلك * في أيّ صورةٍ ما شاء ركّبك )الانفطار : 7 - 8 .
يتم في داخلك آلاف العمليات الحيوية التي لا تتخيل مدى تعقيدها ومهما حاول العلماء من رسم خرائط جينية وتحديد أليلات الوراثة وفك شفرات الحامض النووي أو تركيبه وعزله ودراسته فهم عاجزون أمام الإعجاز الإلهي الذي دفعني ذات يوم لأن أردد جملة واحدة على مدى ثلاث ساعات متواصلة ( سبحان الله )
الله .... الواحد الأحد .... الفرد الصمد ..... لا نظن أنا ندركه حتى نطلق الأحكام جزافا ، نكفر خلقا ونحاسب آخرين بمنطقنا نحن .
هذا الرجل الذي كان يحث الشباب للعودة إلى الله وترك المعاصي كان يضرب أمثلة كلها في ظاهرها الدعوة إلى الإيمان وفي جوهرها هي ترك لله عز وجل ولطريق الهدى .
ظل يتحدث عن أشخاص غرتهم الدنيا من وجهة نظره ومشوا في طريق الضلال ثم تاب الله عليهم من بعد غي وإثم ليسيروا في طريق الله يعرفون المساجد بعد هجرة ، ويأتنسون بنور الرحمن بعد ظلام فإذا بهم ينقضون عهدهم مع الله ويعودون لإثمهم السابق وغيهم وضلالهم ويموتون بعد الارتداد بيومين أو ثلاثة بالضبط كما ذكر هذا الرجل ولا أحد يدري سببا لتوبتهم وما الدافع الذي جعلهم يتوبون وما هو الدافع الأقوى الذي جعلهم يرتدون بعد أن تذوقوا حلاوة أن يكونوا بقرب الله ويموتون على غيهم .
وما حز بنفسي حقا أنه تكلم عن شاب آمن بعد طول ضلال حتى أنه بدأ يؤم الناس في الصلاة ويلقي عليهم الدروس وصار له دارسين مستمعين له متعلمين منه فإذا به يرتد ثانية ويموت في ثالث أيام ارتداده بالضبط ... لماذا ؟
لا أدري .
بحق لا أدري ، لا أدري لماذا تاب ولماذا ارتد وما حكمة ذلك ؟
من باب أولى أن أذكر هذا الشاب كنموذج أمثل ، وأحبب الشباب في الحياة الآمنة الجميلة بجوار الرحمن لا أن أقول أنه ارتد ثم مات كافرا ، ماذا سيفيد ذلك غير أن استمر في ضلالي إذا كان الأمر هكذا وفي كلا الحالتين سأموت كافرة .
قد تكون توبته غير صادقة ( الله أعلم ) ولكنه مثل ليس بمحله مثل استخدمه الرجل مع باقي الأمثلة لزرع الخوف لا الحب في الإيمان ، فقط الخوف والرعب من أن تموت كافرا فتظل تؤدي العبادات وترسم مظهر المؤمن دون أن تحب ما تفعل .
وفي هذا المثل بالذات الذي أصررت على ذكره لأن الفتى صار واحدا من الدعاة إلى الرحمن ومن يفعل ذلك غير إنسان تغير كلية وصار لديه من العلم ما يعطيه للناس ومن القدرة على شرح نعمة الإيمان ؟ فكيف يرتد وبأي سبب ؟ ولماذا يموت على ارتداده ؟
وكيف لي أن أحكم عليه بأنه مرتد لمجرد أنه عاد لملبسه القديم تاركا الجلباب أو كف عن إلقاء الدروس أليس من الممكن أن يكون قد تاب الله عليه بالفعل وعلم من داخل نفسه أنه ليس على علم ولا قدرة بأن يتحمل وذر من يسيرون خلفه يسمعون منه وأنه مات على إيمان حقيقي بأن للدين أهله .
كيف لي أن أعرف سريرته وأحكم بكفره وأنا لا أعرف سببا لما كان عليه وما آل إليه وما دفعه للعودة .
لم يذكر الرجل في أي من الأمثلة أسبابا لذلك .
وآه من كلماته بعد ذلك لقد شمت بالموتى ، لا شماتة في الموت يا رجل ، لا شماتة في الموت .
تكلم عن أهل المعازف وآه من صرخته بكلمة أهل المعازف ارتجت أوصالي وخلت أني أمام أبا لهب وزبانية قريش .
لقد شمت في موت شباب الممثلين الذين ماتوا على مسرح بني سويف ، تلك الحادثة التي أبكت عيني ولا أراها تختلف عن حادث عبارة السلام 98 أو الطائرة البوينج 1999 أو قطار الصعيد 2002 ، لا يختلف هذا الحادث في قوته ومرارته وجسامة الإهمال الذي وراءه .
وحتى لو كان هؤلاء الممثلون من الكفار فمن أدراني هل كنت الله الذي هو أقرب إلينا من حبل الوريد لأعلم دواخلهم وأحكم عليهم بل واشمت في موتهم هل كنت هو ؟
شمت بهم والله شمت بهم وفرح لموتهم على هذه الصورة المحترقة قائلا ( عاش على المسرح ومات على المسرح الذي وهبه حياته ) ( لقد طالتهم النار أولا على خشبة المسرح ثم طالت من هم في مقاعد الجمهور ).
ذكر الممثل الذي ظن الجميع أنه مات ثم دفن وبعد فترة فُتح قبره فوجدوه كان يحاول نبشه لأنه لم يمت حينها ، تلك الإشاعة التي خصت الفنان صلاح قابيل والله أعلم بصحتها شمت به هو الآخر .
واليوم رأيت الشماتة في عيون الكثيرين وفي كلماتهم في الرئيس مبارك فعلوا مثل هذا الرجل ولم ينههم الموت عن ذلك بحجة أن الرجل فعل بنا الكثير والكثير وها هو يتذوق من نفس الكأس التي تذوقها من مات بالأغذية التي رُشت بالمبيدات المسرطنة ، وهؤلاء الذين راحوا للحوادث الكبار التي ذكرتها ، الثكالى والأيامى الذين خلفتهم وراءهم حوداث العبارة والقطار والدويقة وغيرها وهذا حقيقي لكن حقنا لن يأتي بأن نشمت في موت طفل لا حول له ولا قوة .
لقد شعرت بمدى فداحة مصابهم كأي فرد في من شعب مصر يفقد عزيزا لديه ، لم أرَ غير دموع أب وجد من شعب مصر .
حقنا لن يأخذه لنا تخاذلنا وشماتتنا بالرجل ، حقنا سنأخذه بقوة وجودنا وتماسكنا برغبة قوية في الاتحاد لنتغير ، لنكف عن تخاذلنا وتقاعصنا ، وتلك الهبَّات الفردية التي يقوم بها البعض .
سوف يعود حقنا إن تغيرنا نحن ، إنَّ الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ، ونحن استسلمنا لضعفنا .
شمتوا به وبموت حفيده والبعض اتبع سياسة الرياء والنفاق حتى أن رجال الأعمال وأصحاب القنوات الفضائية تخلوا عن ربح الإعلانات للحداد الذي أقيم لموت الطفل وكأننا في مَملكة مات فرد من العائلة المالكة .
بتنا كهذا الرجل الذي يملأ العديد من شرائط الكاسيت بالكثير والكثير من المغالطات التي لا تدعو سوى للترهيب رغم أن حلاوة الإيمان فيما يملأ أنفسنا بالحب ، حب القرب من الله والوقوف بين يديه ، حب أن تتصدق وتزكي بنفس صادقة الفعل ، حب أن تعامل الآخرين بما وجب عليك دون غش ورياء ونفاق دون أن نأكل لحم بعضنا البعض ، أن نتعلم أنَّ الدين المعاملة ، وأن تحيتنا السلام ، وأن نعرف الغير ونختلط بالآخر فالإسلام ليس انعزالا .
إن لم يغيرنا الموت ويدفع بنا للتكاتف فلا سبيل لأن نتغير .
20/5/2009

13 مايو، 2009

كرومبو والصالون الثقافي ( من يوميات مدينتي الصغيرة)

اليومين دول الحياة في مدينتي مستقرة أو زي ما تقولوا كدا مفيهاش جديد ما هي طول عمرها مفيهاش جديد بلد أقصد مدينة زي أي مدينة غارقانة في سبات طويل عميق ، السطح عليه ناس مجرد ناس كل همها لقمة العيش وتوفير تمن الدروس للعيال وكسوتهم وتعليمهم ( أل يعني العيال أصلا بتتعلم ) .
مش بلومهم ولا بعتب عليهم بس يمكن دا عشان أنا زهقت إني بشاركهم دا حتى الكلام مجرد كلام من غير فعل .
مش مهمتي إني أقدم حلول لكن مهمتي الفعل طالما إني حطيت المشكلة في بؤرة الضوء وقلت إن في مشكلة .
بس هو أنا عملت إيه ولا كل حد قرا كلامي قبل كده عمل إيه ؟ ولا أي حد بيفهم عمل إيه ؟ بكتب قصص وروايات عيني عليا أستاذة في زمن بقى فيه الأساتذة بالكيلو آه والله بالكيلو .
طيب شوية تفاؤل .... هجيبه منين .
هلاقيه في كاريكاتير على صفحة جرنال ولا هلاقيه في حظك اليوم ولا هشتريه من بياعين الصبر .
هلاقيه في قلب الحبيب ولا في غنوة حلوة من بتوع زمان ، ولا يمكن أزرع بكلمتي الوهم في عقلي وعقولكم زي ما زرعته أغاني الثورة بتاعة زمان في قلوب الناس، الناس اللي فاقت من نشوتها على سبعة وستين طوبة في دماغها .
بطلت اقرا من زمان صفحة الحوادث بطلت فعلا بس ما يمنعش الصفحة الأولى دايما تنكد عليا وتجيب حادثة ولا اتنين يشيبوا الراس ولا عمودي المفضل النهاردة لما كتب فيه الجميل احمد رجب عن بلية الأسر المصرية الجنون العقلي اللي صابها وبقى سيف الشيطان على رقابي الكل عمال يحش فينا زي البرسيم بعد ما كله بقى بيقتل في كله أب ابن أم معدتش بتفرق مين بيقتل مين .
ياهوووووووووووووه
إيه دا بجد سواد ، ليل غطيس مالوش آخر .
تعرفوا يمكن أجيبه ولا أسأل عنه المفتش كرومبو ولا كابتن توفيق حاسس بضيق ، كرمبو ظاهرة الظواهر تحفة الإبداع الجديد دا إن كان اسمه إبداع .
من أول الواد يوسف أبو سنة ونص ابن أختي لحد أكبر كبير بقى بيتابع كرمبو ، معرفش ليه وأنا وسط نخبة من الأفاضل في صالون أدبي ثقافي محترم وهو صالون الدكتور حامد طاهر بتابع بشغف المخرجة الفنانة جدا عطيات الأبنودي نطت صورة كرومبو قدام عيني بين الأستاذ الفاضل صاحب الصالون وبين ضيفة الشرف الأستاذة عطيات ولقيت كرومبو بينهم في النص بيطلع لي لسانه وبيصحن على إيده بيغيظني ولسانه بيقول أنا الكسبان يا هبلة أنا الكسبان يا عبيطة ، أفلام إيه وفن إيه قصص إيه وإبداع إيه أنا بس اللي عارف الطريقة وفاهم الفولة وبسرعة شاركته الست الهانم الخاطبة اللي بتجوز كل بايرة واسمه إيه بتاعة التوك التوك ووقفوا كلهم عاملين دايرة حواليا وأنا في النص حيرانة قرفانة وصوتهم بيغني أقصد بينشز في وداني ( افتحوا لي الباب دا الجاموسة والدة ) وبيضحكوا عليا وأنا بحاول أفض حصارهم وأخرج من وسط الدايرة بس رباطهم كان قوي وأنا لوحدي مش عارفة أطلع مش عارفة أخرج .
الأستاذة عطيات بتعرض هم ، هم بلد بحالها بفن رائع بتصوير ممتاز برؤية جبارة بتتكلم عن حربها لتكون لتحفر اسمها بين رواد الفيلم التسجيلي ، بيشاركها الحوار دكتور هاشم النحاس والمبدعة الصغيرة أمل فوزي صاحبة فيلم مرازيق ، كلنا عمالين نسمع وأنا لوحدي بحاول أسمعهم لكن اخوانا اياهم بيصرخوا في وداني لسة، لسة ما وصلوش لعقلي لسة ما وصلوش لقلبي لسة ما وصلوش لروحي بس وصلوا للي بحلم يوم بيهم بيفوقوا بيخرجوا من دايرة الآه وصلوا ليهم خلاص .
لما كلمة هس تخرج من بق الكل في نفس واحد لما كرومبو بيطل على الشاشة والصمت يعم عشان يركزوا ويحلوا الفزورة ، لما تتركز حياتنا حوالين السيت كوم ومسلسلاته لما تتكلم الست الجميلة فاطمة ناعوت عن القراءة وأد إيه إن بني أدم ماسك كتاب في ايديه شيء بيثير الدهشة في مجتمعنا في حين مباريات الإعلانات عن رنات المحمول حسب ذوق الزبون من بين أغاني قديم وجديد وأدعية وخلافه ورنتك باسمك ولا حتى بصوتك شيء مش بيثير أي دهشة يبقى خلاص إيه فايدة الكلمة إيه فايدة الإبداع ؟؟!!!!!!!!
لما تنطق روحي وتقولي روحي شوفي مصلحتك يبقى إيه فايدتي وفايدة قلبي اللي بيها حس ؟ !!
خرجت من الصالون الأدبي الجميل دا يوم الاتنين الماضي وجوايا نار وإحباط ، لقيت الكون اسود ولحد دلوقت اسود ملاقيتش بكرة ، دورت فعلا عن بكرة بتاعكم وبتاعي ، عن الحب ... عن الحياة عارفين لقيت إيه ؟
لقيت كرومبو بيطلع لي لسانه من تاني وبيضحك ، حطيت وشي في الأرض ومشيت ومسحت النهاردة دمعة طلت في عيني لما قلت إني هشوف مصلحتي معدش عندي كلام أقوله .
سلام بقى بينادوني أحل فزورة الاسبوع دا بتاعة .... كرومبو .
أخ نسيت أقولكم
ولد من سواقين التوك توك في مدينتي الصغيرة كاتب على التوك توك لو الشقاوة بالرتب كان زماني بقيت لوا
وأنا بقول لو الحظ بالرتب أبقى لسة ملازم أول
13/5/2009

20 أبريل، 2009

غياب

غيـــــــــــاب

جلست أنتظره .... جاءني صوته من خلفي يفتقر دفئه ..... التفت ..... مددت يدي التقطها يبادلني التحية ... جلس ... الصمت يخيم علينا .... سكنت الدهشة حضن ملامحي حين تحدث ..... لقد غابت ملامحه .... فركت عيني ... نظرت حولي ...... كل الناس ملامحها واضحة ... التفت إليه ثانية .... لم أرَه .

20/4/2009

08 أبريل، 2009

بين تباريح الشوق والمسألة الميكروباصية يوم جديد من يومياتي



بين تباريح الشوق والمسألة الميكروباصية ........... يوم جديد من يومياتي



اشتقت إليك فعلمني ألا أشتاق



ساعات الواحد لما بيسمع الأغنية دي بتنتابه حالة من الشوق بجد يمكن مايكونش شوق لشخص بعينه ويكون مجرد شوق للحالة نفسها للحب يعني ، فما بالك بقى لو إنت مشتاق بجد .
هتعمل فيك إيه الأغنية دي ؟
لما تستحضر صورة حبيبك وتلاقي الصورة مشوشة من كتر البعاد ضبابية ، ناقصها كتير ملامح فايتاها الذاكرة وراها ، وتلاقي نفسك بتعصر نفسك عشان تسترد الصورة كاملة ، طبعا إنت مش ناسيها بس كل الحكاية إنه بيتهيأ لك إنك نسيتها ، وتعصر نفسك زيادة وتخلي صوته في ودانك عشان تكمل كل ملامحه .
وتقول علمني كيف أقص جذور هواك من الأعماق
دا بس عشان ما تقتلكش حالة الشوق والحنين ، عشان ما تقعدش تحسب لما تيجي ساعة اللقا هتعمل إيه وهتفكر إزاي ، هتقابله إزاي بعد غيااااااااااااب طويل .
طيب هتبقى لابس إيه ؟ هتقول إيه ؟ ولا هتتكلم في إيه ؟
هتضحك م الفرحة ولا عينيك هتدمع برضه م الفرحة ؟
هتاخده في حضنك ولا هتكتفي بإنك تسيب إيدك في حضن إيديه ؟
وتفضل تبص في عينيه وتنسى بقية ملامحه عشان بتدور على روحك جوه عينيه .
ياااااااااااااااه ع الحنين . لا دي وردة دلوقت بتقول حنين أنا دايبة فيك حنين .


*********


النهاردة بقى خدتني الجلالة وقلت أتفقد أحوال الرعية وأحن على بلدنا وأمشي في شوارعها شوية وزي ما تقولوا كده هما خافوا النزلة دي فقفلوا في وشي كل الأبواب .
ما تستعجبوش كده والله حصل بس طبعا مش أنا السبب أمة الله محدثتكم غلبانة من غلابة البلد دي بس أنا لقيت كل محلات البلد مغلقة وأصحابها قاعدين قدامها وإيدهم على خدهم مستنيين اللحظة الحاسمة لحظة مرور شرطة المسطحات هما عارفين إنهم نازلين طبعا في حملة مفاجئة زي زيارات السيد الوزير أي وزير مش مهم وقافلين كل المحلات ، قلت لواحد فيهم طيب ما تشيل اللي ع الرصيف بس وافتح دكانك قال إزاي يا أبلة دول بيمدوا إيدهم جوة وياخدوا اللي هما عايزينه ........... بس خلاص مش هقول حاجة تاني .


***********

برضه كل دا وما اتكلمناش بقى على موضوعنا النهاردة .
أصل بجد وبصراحة الموضوع والكلام اللي عايزة أقوله هيخلي ناس تلعني وناس تقول أستغفر الله العظيم منها ومن أمثالها ، بس مش مهم أنا حرة في اللي هقوله وإنتم حرين برضه تقروه ولا لأ ، أنا هنا بتكلم عشان بدافع عن حريتي اللي بقيت عمالة اتخانق كتير عشان أحصل عليها .
طبعا مفيش حد في يوم ما ركبش ميكروباص ولا حتى أي وسيلة مواصلات إن شالله التوك توك ، وأنا بقى وسيلة المواصلات بالنسبة لي يا إما للقراية أو للتأمل في الطريق اللي دايما ماسكة كتاب بيخلي ملامحه تروح مني أو لما الدنيا تبقى قلباها كآبة والحالة جيم ع الآخر وساعتها برضه بابقى سرحانة في ملكوته غرقانة في الهم ...... أنا حرة.
والناس في الميكروباص بتفرض عليك أحيانا تبقى معاهم دا لو إنت يعني دماغك فاضية ومش مشغول وتلاقي نفسك وسط قضية لو جنبك ولا وراك محامي ولاَّ داخل في مشكلة عاطفية لو البنوتة اللي جنبك ولا وراك زعلانة مع الجو ، ولاَّ وسط حكاية طويلة عريضة عن جواز البت وعروسة الواد لو خالتي الحاجة أم فلان قاعدة جارك ، ولاَّ تحمل هم الواد ابن عم الحاج اللي جنبك اللي عمال يتوسط له عشان يشغله في أي داهية كفاياه قاعدة زي الولايا في الدار .





الكلام كتير والمواصلات دنيا وعالم مالوش آخر . وكانت آخر الحكايات واحد وواحدة أظنهم أخوات مع إن طريقة حديثهم ما تقولش بس هما أخوات لأنه واخدها غصب عنها تزور قرايبهم وتصل الرحم بيعلمها توصل رحمها وهي رافضة ونفسها تولع فيه لأنه أخدها غصب عنها وكمان هيا كارهة الناس اللي رايحة لهم ،وبعدين الست الهانم لو كان وافق ع العريس كانت هتسيب التعليم وإن شالله عنها ما دخلت الجامعة طيب وأنا مالي ذنبي أنا إيه في الحكاية الطويلة العريضة دي غير إني قاعدة قدامهم في عربية واحدة منتظراها تحمل عشان نمشي . ( على فكرة كان صوتهم عالي جدا يعني ما قصدتش أسمعهم أصلي عارفة هتقولوا إيه كويس رامية ودانك ليه ؟ صح ؟) أين حريتي ؟
المهم حطيت سماعة الموبايل في وداني وقعدت أسمع كم أغنية يمكن يغيب عني صوتهم .
بس دي مش بداية المشكلة ، المشكلة بدأت زمان مع السواق اللي طبعا العربية دي عزبته ملكه حلاله يعمل فيها ما بداله وهو أكتر واحد عايز يروق حاله عشان الطريق ومن حقه من حكم في ماله ما ظلم وعليك بقى يا سيدنا تتحمل ذوق السواق وكل سواق بجد وذوقه فيه اللي كلثومي واللي حليمي ودول بقى الصفوة وفيه بتاع من حق الكبير يدلع ، والعنب العنب وبشرب معرفش إيه وبلعب بوكر وآخر الغناوي حكاية الواد اللي استلم رسالة من أمه وراح المينا يستقبلها إظاهر طلعت من غرقى عبارة السلام هتلاقيها دلوقت في كل عربية أغنية الموسم .
وفيه بقى السكة التانية خالص بتاع الشيخ فلان ومحاسيب الداعية علان واللي بقى ربنا يبقى راضي عنك وركبت معاه لو تلاقيه مشغل إذاعة القرآن الكريم وساعتها بوس إيدك وش وضهر دي نعمة ما بعدها نعمة ، واحمد ربنا كمان إنها مش إذاعة الشباب والرياضة في يوم فيه ماتش مهم وخاصة لو إنت مش غاوي كورة زيي ، الله يمسيه بالخير كوبري قليوب الجديد لما كانوا بيعملوه خدنا في يوم بالليل من المؤسسة في شبرا الخيمة لحد الكوبري ساعة ونص سمعت فيهم ماتش كامل كان أيام الدورة الأفريقية الأخيرة .
وأكيد مش هتنقي العربية اللي هتركب فيها وخاصة لو إنت بتدور تركب ساعة الذروة يعني وقت خروج الموظفين وأغلب طلبة الجامعة ، أو لو إنت رايح كليتك أو شغلك الصبح ، والسواق أما بيصدق ساعتها بقى بيفرض شروطه أربعة ورا ( لكم أكره هذه الكلمة ) وإياك حد ينطق هو انتوا لاقين عربيات احمدوا ربكم ( القطر تذكرته غليت ومجلس مدينتنا الموقر لغى أتوبيسات المرفق المحلي وشركة أتوبيس وسط الدلتا بعد ما بقى موقفها برة طنطا معدش حد بيركبها خالص أي أن الميكروباص هو الملك بلا منازع ) .
زمان أيام ما كنت في الكلية كان ليا ذكريات كتير قوي كل يوم مع سواقين الميكروباص مرة من المرات لقيت السواق بيصرخ يا خوانا حد دفع الأجرة مرتين الفلوس زايدة ، قلت إيه العبيط دا ما تحمد ربنا وحط فلوسك في جيبك واسكت هو إحنا معانا ندفع مرة لما هندفع مرتين .
الراجل فضل يصرخ والآخر إحنا اللي اكتشفنا إننا السبب اللي كنا بنعترض على أربعة ورا راكبين خمسة ما هو مش هنسيب البت علياء واقفة عشان إحنا ركبنا وأنا بقى لما كنت أصدق يبقى ليها مواعيد محاضرات معايا عشان أشوفها أصل دماغها كانت مركبة شمال زيي غاوية ثقافة يعني .
ومعدش دلوقت السواق وحده من يحجر على حريتي بقت الركاب كمان من أول ما بدأت الصحوة الدينية بدأ يقل دور السواق اللي كان كل ما يشغل حاجة يطلع واحد يمد له إيده ويقوله له خد شغل دا يا أسطى ويديله شريط بنت أو ولد مش مهم المهم إنهم يكبتوا الراجل اللي كان في بعض الأوقات لما يلاقي حد منهم طلع شريط يقول له الكاسيت بايظ ودا كان أضعف الإيمان .
ودلوقت حاجة تانية خالص السواق بيخاف ويكش ــ وله حق ــ من كلمة كافر من اللي بيكفره عشان خاطر بيسمع أغنية لما واحد من أصحاب الدقون يركب ويلاقي السواق مشغل أغنية بيقول له اطفيها هقرا قرآن وطبعا السواق جنب كلمة قرآن مش هيعاند بسرعة بيطفيها ويمكن ما تلاقيش الراجل اللي اتكلم قرا ولا شيء هو بس مش عايز يسمع الحرام ومجرد ما يحط رجله على الأرض يرجع السواق بسرعة يشغل الكاسيت ، يا خرابي بقى خايف من مجرد عبد زيك مالوش عليك سلطان ومش خايف من العظيم اللي خلقك خايف من كلمة كافر من عبد ومش خايف من ربك ، أد إيه الحركة دي بتغيظني جدا جدا وبحس ساعتها إني عايزة أدي السواق قلمين على وشه ، كان أهون عليا إنك تقاوحه وتعانده وتقوله أنا حر في عربيتي من إنك تخاف منه وتنفذ أوامره مش همك أوامر اللي خلقك .
وطلعت الموبايلات الله يعمر بيتها وبقت الحكاية فوق الحد إنت مش محتاج كاسيت بقى خلاص كل الموبايلات بتتكلم وكله بقى بيسمعك غصب عنك محدش بيستخدم ( الهاند فري ) ويسمع مع نفسه زيي طبعا لا دا لازم يسمعك غصب عنك وتلاقي بقى كوكتيل يا سيدنا إيشي إيهاب توفيق على سي نيلة تامر حسني على إليسا ومش بعيد تلاقي السح الدح امبو وهلما جرا القايمة طويلة .
مرة كنت مضايقة قوي وواحد معندوش دم قالبها كباريه مدريتش بقى إلا وأنا بصرخ فيه حرام عليك يا أخي أنا مش هسمع على مزاجك لكن إن جيتوا للحق أنا بتخانق مع الولاد مش مع البنات اللي هما أصلا آخر دلع كل واحدة فيهم ماسكة الموبايل وعمالة تتنقل بين أغنية والتانية تسمع من كل واحدة كلمة وأحيانا ما تسمعش أصلا لأن الهانم بتدور على حاجة معينة وعادة بيبقى مقطع رومانسي لفضل شاكر ولا المحروس تامرعايزة تسمعه لصاحبتها باين عليه جاي ع الجرح قوي .
بس الولاد لما واحدة بتكلمهم بيكشوا ويسكتوا لكن لو اتكلمت مع بنت لسانها هيطول عارفاهن كويس فبسكت آسفة ويا سلام بقى لو في أكتر من حد من الركاب عامل الموال دا تلاقي نفسك وسط موريستان .
بس تعرفوا دول ما يفرقوش كتير عن اخوانا اللي بيشغلوا قرآن ، الموضة دلوقت شيوخ الخليج طيب أنا مش بحبهم ذنبي إيه بقى أسمعهم أنا أسمع عبد الباسط والمنشاوي والشيخ رفعت ( ولو إنهم رحمهم الله لو عرفوا رأي الناس فيهم دلوقت هيزعلوا بقى القرآن بأصواتهم قرآن معازي ، أد إيه ضايقني الرأي دا جدا جدا ) دول مزاجي مش غيرهم أنا حرة ولا إيه . لكن دول باسم القرآن تبقى كافر لو قلت لواحد فيهم اسمع على أدك وكلمتي دي لما قلتها اسمع على أدك رسمت الدهشة على وش 14 راكب في ليلة كنت راجعة فيها من القاهرة متأخرة ومرهقة جدا ، و يوم السبت اللي فات كان في واحدة عايزة تصرخ فيا وتقول لي إنتي كافرة بس مسكت روحها عشان ما ادبش صوابعي في عينها كان ورايا واحد ابن حلال بيزن آه والله بيزن طلبت منه بذوق جدا إنه يقرا في سره لقيته معندوش دم ولسة بيزن قلت له أنا طلبت منك بذوق إنك تقرا في سرك .
رد قالي : أنا بقول قرآن .
قلت له : عارفة بس أنا مش واصلني إلا زن لا منك بتسمعني بتقول إيه ولا منك راحمني من زنك .
ردت الست إياها يا أبلة دا بيقول قرآن مش عبد الحليم ولا أم كلثوم .
يا ستي : وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ، وأنا مش سامعة إلا زن .
رد هو قال : يعني عايزة تسمعي .
بكل رخامة قلت له : لو صوتك حلو سمعني طبعا أحب أسمع .
سكت خالص وما شفتش وشه .
المسألة يا ناس مش عشان بنقول قرآن نسمح لنفسنا إننا نؤذي الآخرين ، لا الدين بيقول كده ولا الميكروباص مكان القرآن .
وهرجع وأقول أنا حرة علاقتي بربنا ملكي أنا مش ملك أي حد بيسمح لنفسه إنه يكون وصي على الآخرين ، ربنا مش داخل في حسابتنا إحنا اللي مجرد خلق من خلقه نوع واحد من كتير أنواع خلقها ربنا وماسك قواها لا بيغفل ولا بينام نبقى بنعاني من قصور لو فكرنا إن ظله على أد بصرنا .

كل واحد عنده أربع عجلات يحمد ربنا عليهم إنهم خلوه في غنى عن سؤال الميكروباص وأهل الميكروباص و........ عربية الستات في المترو .

وهرجع تاني لحليم وأغني مع نفسي
اشتقت إليك فعلمني ألا أشتاق ، علمني كيف أقص جذور هواك من الأعماق .


يومكم سعيد
8/3/2009

30 مارس، 2009

يوميات مدينتي الصغيرة

حاولت كثيرا أن أغير من موضوعات المدونة التي خصصتها للقصص فقط ولم أتمكن من ذلك
لكني أخيرا وبعد لأى قررت أن أشارككم يومياتي التي أنشرها منذ ما يقارب العام في مدونتي الثانية
يومياتي أو ما أسميتها يوميات مدينتي الصغيرة مكتوبة بالعامية كأنها جلسات صفا مع الأصدقاء
ساضع رابطها لكم هنا للاطلاع عليها ثم سأوالي نشر الجديد منها أولا بأول
لكم جميعا خالص تحياتي

18 مارس، 2009

ما سطرت حلمه


ما سطرت حلمه


تمطى الظلام ماردا استيقظ لتوه من نومٍ طويل ، من خلف زجاج نافذته .....أمطار .....هواء بارد ..... أقدام تتسابق لتحتمي أسفل شرفات خلت من أصحابها .
اقتربت منه ... ربتت على كتفه .... التفت إليها حملق في وجهها كأنه يراها للمرة الأولى ... ابتسمت ... لم يبادلها الابتسام .

عاد ليراقب المشهد من نافذته ناظرا للشارع المبتل ... يشارك الهاربين من غضب الطبيعة هربهم ، سارت يدها على وجهه .... نقلت إليه برودتها ... أزاحها عنه .
عاد لوقفته ، سبح عقله بعيدا ... رحلة طويلة خاضها أصر فيها على التواجد ..... كتب سطور كثيرة ... ملأ صفحات وصفحات ؛ على كتف الغد سال دمعه مدرارا ، إلى جوار عينيه انزوت السنين تجاعيد .
طفل كان ... طائرته الورقية ما حملته وما سطرت حلمه .
استقرت ألوانها على أيامه ، بات أحمرها على جسده ، أزرقها في ذاكرته ، أسودها مستقبله ، أخضرها ذلك الطفل الذي كان ولازال يراه في حلمه .
مدت يدها إليه مرة أخرى سرت رعدة بجسده ... سقطت فرشاته ...صمتت الريح ...كف المطر .... اختلطت الأوراق ....ذابت ألوان اللوحة .....تمزقت .
انعكاسات وجهه في المرآة ....صور آهات ... الشعيرات البيض عمر ضائع .
استباحت ذاكرته بضحكاتها المائعة .
الهاتف أيضا يلعب معه نفس اللعبة ، حاولت هي أن تلبي نداءه منعها بإشارة حاسمة من سبابته .
صوت انفجار هز سكون الليل .
عدت نحو الشرفة يلفها الذعر ، قال في هدوء : أظنه إطار سيارة .
صدق حدسه .
عادت السماء لتتمرد ؛وعادت هي تتلمسه ...بحذر تدنو .... يقترب ....تقترب ....في غفلة هوى الجسد ... ألقت برأسها على صدره ... لمسات ممتنة ....يقوم عنها ويبتعد ...في نظرة خاطفة يعود إليها وبداخله يتردد شعور غريب ....أحضان الخطيئة باردة .
6/2/2009